Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility
ar

سبع محطات نزوح

calendar_monthDate: 30/11/-0001

سبع محطات نزوح

أم في غزة تحكي مآسي النزوح: بين قصف الشجاعية وملاجئ بلا أمان
اضطرّ سكان غزة للفرار من مكان إلى آخر بحثًا عن مأوى يحمي أرواحهم من أن تتحول إلى أشلاء تحت الركام أو أن تُدفن تحت أنقاض المنازل أو تحترق في الخيام.
هدى، أم تبلغ من العمر 31 عامًا، لديها خمسة أطفال: وليد (15 عامًا)، معتصم (13 عامًا)، جنى (12 عامًا)، سعاد (10 أعوام)، ومحمد (7 أعوام)، من سكان شارع النزاز في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حاولت النجاة هي الأخرى.

تقول هدى:

"نزحتُ لأول مرة من منزلي بعد شهر ونصف من بدء الحرب، يوم الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما فوجئنا بقصف شديد وأحزمة نارية مع اجتياح دبابات الاحتلال للحي من الشرق."
أضافت:

"نزحنا إلى مدرسة مصطفى حافظ في حي الرمال. كنت مع زوجي وأطفالي وعائلة زوجي. لم نحمل معنا سوى بعض الملابس والبطانيات. كنا نفترش الأرض في برد الشتاء القارس، ثم نصبنا خيمة صغيرة، لكنها غرقت في أحد أيام المطر الشديد، فعدنا إلى الصف الدراسي مجددًا."
وتتابع:

"كنا نعيش المجاعة بكل تفاصيلها، لا طعام ولا ماء ولا دواء. كنت أشتري خمس حبات لوز لأُسكت جوع أطفالي، ونشرب الماء المالح من مواسير الحمامات. أحيانًا نحصل على القليل من الشعير لنصنع خبزًا خشنًا نقتات به."
في يناير/كانون الثاني 2024، قررت العودة إلى منزلها لتجده ركامًا. نزحت مجددًا إلى مدرسة دلال المغربي، ثم إلى اليرموك، فإلى منازل أقاربها، متنقلة سبع مرات في رحلة نزوح لا تنتهي.

"في كل مرة كنا نهرب من القصف ونبحث عن مكان يحمينا. في إحدى المرات، قُصفت المدرسة التي نعيش فيها، وأصيبت ابنتي سعاد بشظايا الزجاج. كنت أضم أطفالي وأهرب لا أفكر إلا بإنقاذهم."
وتختم هدى شهادتها قائلة:

"كل ما أتمناه أن تنتهي هذه الحرب وهذا النزوح المؤلم. أريد فقط أن أعود إلى ركام منزلي في الشجاعية، وأن أنصب خيمتي فوقه، لنبدأ من جديد، حجرًا فوق حجر."