Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility
ar

💔 قصة صمود الأخوات الأسيرات: رواء، سهاد، وإيمان

calendar_monthDate: 30/11/-0001

الأخوات الثلاث – الأخوات الأسيرات
نجت رواء وأختاها، سهاد وإيمان، من مجزرة المستشفى المعمداني في غزة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكن معاناتهن لم تنتهِ، إذ تعرّضن لاحقًا للاعتقال والتعذيب والإهانة داخل سجون الاحتلال. تعكس قصتهن رحلة قاسية من النزوح والحصار والاعتداءات الجسدية والنفسية، تكشف وحشية الاحتلال ومعاناة الفلسطينيين المستمرة.

نجت الأخوات بأعجوبة من المجزرة المروعة التي ارتكبها الاحتلال في المستشفى الأهلي العربي “المعمداني” بمدينة غزة، إلا أنهن لم ينجون من الأسر والإهانة وسلب الكرامة.
رواء (31 عامًا) وأختاها سهاد (38 عامًا) وإيمان (43 عامًا) أُسرن على باب المستشفى بعد محاولتهن الهرب من الموت والجوع والحصار.
رواء هي إحدى إحدى عشرة أختًا وأخًا، جميعهم متزوجون باستثنائها وأختها الصغرى، وتعيش مع عائلتها في حي الزيتون جنوب شرق غزة.

مع بداية حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، نزحت رواء وعائلتها كما فعل جميع سكان الحي يوم 13 أكتوبر، لكنهن لجأن إلى منزل أختها إيمان بدل النزوح جنوبًا. وبعد ستة أيام، انتقلن إلى المستشفى المعمداني ظنًا بأنه آمن. وفي 17 أكتوبر ارتُكبت المجزرة، واستشهد العديد من أقاربهن ونجون بإصابات طفيفة.

تقول رواء: "عدنا إلى المنزل بعد المجزرة، لكن القصف تواصل ودُمرت المساجد القريبة، فعدنا إلى بيت أختي إيمان. وعندما انتهت الهدنة، اضطررنا للمغادرة مجددًا وسط إطلاق نار كثيف، فعدنا إلى المستشفى هربًا من الموت".

في ديسمبر 2023، حاصر الاحتلال المستشفى مجددًا، واستمر القصف أكثر من 18 ساعة. وبعد توقفه، قررت الأخوات مغادرة المكان، ليقعن في أيدي الجنود الذين أجبروا النساء على خلع الحجاب وتصويرهن علنًا. تقول رواء: "اقتادونا إلى مكان مجاور، وجرّدونا من ملابسنا وفتشونا عاريات أكثر من مرة، ثم قيّدونا وعصبوا أعيننا وانهالوا علينا بالضرب والشتائم."

نُقلت رواء وأختاها إلى سجن عناتوت قرب القدس، حيث تعرضن للتعذيب والإهانة، وحُرمن من الطعام والرعاية، وتروي رواء: "كنت أسمع الأذان من بعيد فأتمسك بالحياة. رفضوا تزويدنا بمستلزمات الدورة الشهرية وسخروا منا."

بعد أسبوعين من العزلة والتعذيب، تدخل الصليب الأحمر لإبلاغ عائلتهن بمكانهن. أُفرج عن الأخوات الثلاث في 1 يناير/كانون الثاني 2024 عبر معبر كرم أبو سالم، ولجأن إلى خيمة في دير البلح وسط غزة.
تختم رواء بقولها: "خرجنا من السجن، لكن السجن لم يخرج منا. ما زلنا نعيش كوابيسه كل ليلة."